إتحاد النقابات: لمحاسبة المتورطين في سياسات ضرب الأمن الاجتماعي والغذائي في لبنان

أبدى الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان في بيان، قلقه إزاء “الانعكاسات الكارثية للأوضاع على الطبقة العاملة، التي تتحمل العبء الأكبر من الأزمة المركبة في ظل الظروف التي يمر فيها لبنان نتيجة استمرار العدوان الصهيوني وما خلفه من دمار واسع ونزوح يتجاوز 1.500.000 ومنهم عامل وعاملة وعائلاتهم، وتفاقم التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي سبق العدوان الصهيوني”.
يترافق مع خلل خطير في آليات توزيع المساعدات المالية والعينية. فقد تبين، من خلال عشرات الشكاوى والمعطيات التي تلقاها الاتحاد، وجود تحكم بالمساعدات وتوزيعها وفق المحسوبيات والزبائنية من قبل بعض الجهات والجمعيات، ما يحرم الفئات الأكثر تضررا من حقها المشروع في الدعم، في وقت تتزايد فيه أعداد المحتاجين بشكل يومي”.
وكشف الاتحاد أنه قام بـ”سلسلة من المراجعات والاتصالات مع الجهات الرسمية والمعنية”، مطالبا بـ: ”وضع آلية شفافة وعادلة لتوزيع المساعدات بعيدا عن أي تدخلات سياسية أو زبائنية. تفعيل الرقابة على الأسواق وملاحقة المحتكرين والمضاربين. اتخاذ إجراءات فورية لضبط أسعار المحروقات والسلع الأساسية. إطلاق خطة طوارئ اجتماعية تحمي العمال والفئات الأكثر هشاشة”. ولفت إلى أن “هذه المراجعات لم تلقَ حتى الآن أي استجابة جدية، ما يعكس استمرار نهج الإهمال والتقصير في مواجهة أخطر الأزمات التي يعيشها لبنان”.
وأعلن الاتحاد أنه “في حال استمرار هذا الواقع وعدم اتخاذ إجراءات فورية، سيتجه إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك التحرك أمام مجلس الوزراء بعد عطلة العيد، دفاعا عن حقوق العمال ورفضا لسياسات الاستغلال والاحتكار والإهمال”.
لى أن “كرامة الناس ليست موضع مساومة، وأن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى انفجار اجتماعي يتحمل مسؤوليته كل من يتواطأ أو يتقاعس عن حماية الناس”.
وحيا “موجة التضامن النقابي الدولي الواسعة التي عبر عنها العديد من الاتحادات والمنظمات العمالية حول العالم، وأكدت وقوفها إلى جانب عمال لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة، سواء من خلال الرسائل الرسمية أو حملات الدعم وجمع التبرعات”، معتبرا أن “هذا التضامن يشكل ركيزة أساسية في تعزيز صمود الحركة العمالية، ويؤكد أن النضال من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية يتجاوز الحد