أخبار لبنان

نصرالله في الاحتفال التكريمي لرئيسي ورفاقه: بين أيدينا مكاسب هائلة

ألقى الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله كلمة في الإحتفال التكريمي ل “الشهداء الرئيس إبراهيم رئيسي ورفاقه”، في مجمع سيد الشهداء، في الضاحية الجنوبية، قال فيها: “في البداية وقبل الدخول الى مناسبة حفلنا التأبيني والتكريمي هذا أود ان اشير الى نقطتين: النقطة الاولى: نحن في أيام عيد المقاومة والتحرير، طبعاً حصلت هذه الحادثة الأليمة قبل أيام وبالتالي دخلنا في أجواء الحزن والفقد وقررنا ألا نقيم احتفالات كما كانت تجري العادة، احتفالات ومهرجانات وحفل اناشيد وما شاكل لأن طابعها هو طابع الفرح والبهجة ونحن في أيام مصاب وحزن، لذلك سنكتفي بالكلمات والحديث عن المناسبة وعن عيد المقاومة وانجازات المقاومة وتضحيات المقاومة وشعب المقاومة وفصائل المقاومة اليوم وغداً وفي الايام القليلة المقبلة واكتفي اليوم وإن كنا في قلب المناسبة بأن نُبارك لكم جميعاً ولكل الشعب اللبناني ولكل المقاومين والشرفاء والاحرار في المنطقة والعالم هذه المناسبة الجليلة التي هي عيد المقاومة والتحرير في 25 آيار2000، والتي كانت انتصاراً كبيراً على العدو وهزيمة نكراء وتاريخية التي فرضت على العدو انسحابا بلا قيد وبلا شرط. النقطة الثانية: نحن في الأيام القليلة الماضية أيضاً رحل عنا وعن هذه الدنيا الفانية سماحة العلامة المجاهد المحقق الشيخ علي كوراني رحمة الله تعالى عليه، طبعاً انا اتقدم بإسمي وبإسم اخواني من عائلته الشريفة والكريمة فرداً فرداً في التعزية، وله حقٌ على الحركة الإسلامية والعمل الاسلامي وله دور في بدايات تأسيس حزب الله. بطبيعة الحال نحن ان شاء الله في الاسبوع القادم سنقيم حفلاً تأبينياً وتكريمياً لسماحته، وحين اذن نتحدث ونعطيه بعض حقه الواجب علينا جميعاً”.
وتابع: “أحببت في البداية ان اشير الى هاتين النقطتين لأدخل الى المناسبة، الحادثة التي حصلت سقوط مروحية الرئيس واصطدامها بالجبل والتي انتهت الى استشهاد هذه المجموعة من القادة الاعزاء والاخيار والاوفياء والصادقين كانت حادثة مؤلمة جداً ومحزنة جداً كما في ايران في خارج ايران. نحن من الذين شعروا بالحزن الكبير احزنتنا، آلمتنا، بل ابكتنا هذه الحادثة لأننا فقدنا فيها قادة كبار ومحبين واعزاء ومجاهدين في مرحلة حساسة جداً من الصراع القائم مع قوى الاستكبار والعدوان الصهيوني والمشروع الصهيوني في المنطقة. أولاً نحن هنا اليوم من خلال احتفالنا هذا نُعبّر عن مشاركتنا لإيران للجمهورية الاسلامية في ايران لِقائدها وقائدنا وقائد الأمة، لشعبها وحكومتها ومسؤوليها وكل فرد فيها وللعائلات الشريفة لهؤلاء الكبار الذين فقدناهم في هذه الحادثة. نُعبّر عن مشاركتنا مشاعر ومعاني الفقد، نحن نفهم ماذا يعني فقد هؤلاء، ونُعبّر عن بعض وفائنا للذين وقفوا معنا دائماً ولم يتخلوا عنا في يومٍ من الايام. مجدداً نتقدم بالعزاء واسمى آيات العزاء بهؤلاء الاعزاء الكرام: سماحة آية الله السيد ابراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران، سماحة آية الله السيد محمد علي آل هاشم ممثل الولي الفقيه في محافظة اذربيجان وامام جمعة تبريز، السيد الدكتور حسين امير عبداللهيان وزير خارجية الجمهورية الاسلامية في ايران، السيد مالك رحمتي محافظ اذربيجان الشرقية، العميد مهدي موسوي قائد وحدة حماية الرئيس، الشهيد العميد الطيار السيد طاهر مصطفوي، العميد الطيار محسن دريانوش والعميد بهروز قديمي رحمة الله عليهم أجمعين. نُقدم عزاءنا أولاً لصاحب العزاء مولانا وسيدنا صاحب الزمان ارواحنا لتراب مقدمه الفداء، لسماحة الامام القائد السيد الخامنئي دام ظله الشريف، لِمراجعنا العظام، للشعب الايراني العزيز والمجاهد والصابر، للمسؤولين المحترمين في الجمهورية الاسلامية في ايران ولعائلاتهم الشريفة فرداً فرداً. بطبيعة الحال نتيجة المعرفة الشخصية والدور الاساسي فيما يتعلق بالمنطقة سيتركز بعض الحديث عن سماحة السيد رئيس الجمهورية الشهيد وعن وزير الخارجية الشهيد، سماحة الله هاشم آل هاشم فيما نسمع عنه ونعرف عنه انه شخصية طبعاً هو فقيه مجتهد عالم مجاهد على درجة عالية من الاخلاص والتواضع والاخلاق وله محبوبية كبيرة جداً في تبريز وفي اذربيجان، الاخوة البقية من المجاهدين والمضحين، لكن بطبيعة الحال الحديث سيتركز على هاتين الشخصيتين وبما يتصل ايضاً بمنطقتنا واحداث منطقتنا الحالية والافق الآتي. لذلك كلمتي ستكون عدة مقاطع او اجزاء: كلمة حول الرئيس الشهيد، كلمة حول وزير الخارجية الشهيد، كلمة حول ايران في الحادثة وبعدها للصديق وللعدو، والكلمة الاخيرة حول الطوفان الاقصى والمستجدات، والخاتمة التي تتصل بجبهتنا اللبنانية. بطبيعة الحال كما في كل المناسبات السابقة عندما كُنا نتحدث عن القادة الشهداء، كنا نؤكد اننا نحتاج الى معرفتهم ان نعرفهم وان نُعرفهم لشبابنا لاجيالنا لشعوبنا لأننا نحتاج الى القدوة. عندما يُغادرون الى العالم الاخر هم ليسوا بحاجة الى كل خطاباتنا وقصائدنا ومديحنا وثناءنا، نحن الذي نحتاج ان نعرفه. نحن لأننا بحاجة الى القدوة، القدوة ليس فقط في مقام النبوة ومقام الامامة ومقام القائد الأعلى، نحن نحتاج الى رئيس جمهورية قدوة الى رئيس وزراء قدوة الى وزير قدوة الى نائب قدوة الى مدير قدوة الى رئيس بلدية قدوة الى معلم قدوة في المدرسة او الجامعة الى أب وأم قدوة الى زوج قدوة الى عامل قدوة، نحن نحتاج الى القدوة والاسوة والنموذج، لأنه بدون القدوة في كل زمان وفي كل جيل وعلى كل صعيد يبقى ما نؤمن به مجرد افكار، نظريات، كلمات، حبر على ورق ليس اكثر. القدوة هو الذي يُجسد وتتجلى فيه كل هذه القيم والتعاليم والمفاهيم والافكار والنظريات، عندما كان يُقال فلان قرآن يمشي كيف يعني القرآن يمشي؟ يعني القرآن يتجسد فيه سلوكاً، اخلاقاً، روحيةً، تواضعاً، خضوعاً لله عز وجل، محبة للناس، شدة في وجه الطغاة والظالمين وهكذا…
اليوم السيد الرئيس ابراهيم رئيسي الشهيد يجب ان ننظر إليك قدوة في كل المواقع التي تولى فيها المسؤولية. طبعاً سماحة السيد له تاريخ طويل منذ صباه في هذه الثورة والتقارير التي شاهدتموها تُبين ذلك، لكن نحن تعرفنا عليه خصوصاً في السنوات الاخيرة في ثلاثة مواقع. الأول، عندما تولى مسؤولية العتبة الرضوية المقدسة في مشهد الامام الرضا عليه السلام. الموقع الثاني، عندما تولى بعدها رئاسة السلطة القضائية في ايران والموقع الثالث عندما انتخب رئيساً للجمهورية الاسلامية في ايران قبل ثلاث سنوات. في الموقع الاول اكتسب الصفة التي سمعناها كثيراً خلال الايام الماضية خادم الرضا هذا اللقب الشريف لأن مسؤولية العتبة الرضوية يعني العتبة المقصود “مقام الامام الرضا عليه السلام” ادارة هذا المقام الكبير والواسع وادارة كل المؤسسات التابعة له التربوية، التعليمية، الصحية، الاقتصادية، الاستثمارية، الخدماتية وخدمة الزوار في كل المناسبات هوعمل كبير وضخم، والاوقاف التابعة لهذه العتبة هي اوقاف كبيرة جداً من اضخم واكبر الاوقاف في ايران بل يمكن من اكبر الاوقاف في العالم، وهذه الامكانات كلها في تصرف مدير ورئيس العتبة الرضوية، وعندما تولى المسؤولية سماحة السيد رئيسي لا شك انه احدث تحولاً كبيراً في الادارة وتطوير هذه العتبة، والأهم هو الخدمات الجليلة التي استفاد من امكانياتها واوقافها لمصلحة المحرومين والفقراء وهو الذي كان معروفاً بمحبته الشديدة للمحرومين وللفقراء. في الموقع الثاني في السلطة القضائية ايضاً خلال السنوات القليلة في تحمله لهذه المسؤولية احدث تحولاً كبيراً في ادارة السلطة القضائية، واهم عنوان كان التخلص من الكثير من البيروقراطية وتأخير الملفات، وأوجد آلية التدخل المباشر لمعالجة ملفات عالقة كانت تأخذ اوقات طويلة وملفات حساسة جداً وبعضها يتصل بالشأن الاقتصادي الضاغط في مسألة المصانع والشركات المالية وما شاكل.. وفي الموقع الثالث في رئاسة الجمهورية خلال ثلاث سنوات شهدناه يعمل في الليل وفي النهار خادماً لشعبه، حاضراً في كل المحافظات في المدن وخصوصاً في الارياف في احياء الفقراء وفي القرى المحرومة والمستضعفة والبعيدة، يمشي بينهم في الوحل، في الغبار، يتسلق الجبال، يمشي في الماء في أماكن السيول، يُعرض نفسه للمخاطر، وقدم تجربة راقية ومهمة جداً، خلال رئاسته في هذه السنوات الثلاث. قبل أيام من شهادته نشر في العديد من مواقع طبعاً الايرانية أما بالعربي انا قليل ما شاهدت، تقارير عن 1000 يوم من رئاسة السيد رئيسي، ماذا انجز خلال 1000 يوم من رئاسته؟ نحن عرفناه ونعرفه للعالم السيد الرئيس الفقيه، هذا الرئيس كان فقيهاً مجتهداً عالماً، الفقيه العالم، المجتهد، الدكتور، المؤمن، المتدين، المتقي، المتفاني، الخلوق، المتواضع جداً، المُحب جداً، دائم الابتسامة، الخدوم جداً، القريب من الناس وخصوصا الفئات المحرومة والفقيرة والمستضعفة، والشجاع جداً في مواجهة الظالمين والمستكبرين والطغاة والمنافقين، والمؤمن بالمقاومة وقضيتها ومشروعها ومعركتها، العامل الدؤوب بلا كلل وبلا ملل في الليل وفي النهار. ثلات سنوات قالوا لنا انه لم يكن عنده يوم عطلة، يوم العطلة يذهب فيه الى المحافظات، الى المناطق، والى جانب هذا كله ومعه وقبله المُطيع لقائده ولإمامه سماحة السيد القائد دام حفظه، وهذه من المميزات الشخصية المهمة جدا في هذا الرئيس المنتخب. في حديث خاص كُنا مجموعة في خدمته وذُكر احد الاشخاص وقيل انه ان من ميزاته انه يتعاطى ويعتبر نفسه جندياً عند سماحة الامام الخامنئي، السيد رئيسي وهو رئيس جمهورية ايضاً قال في تلك الجلسة وانا ايضاً اعتبر نفسي وأفتخر انني جنديٌ عند سماحة الامام الخامنئي دام ظله الشريف. هذه ميزة مهمة عندما يتعاطى رئيس الجمهورية مع مقام الولي ولي الأمر والقيادة العليا بهذه الروحية بهذا النفس بهذه الذهنية، هذه من اهم العناصر والمميزات الشخصية. في ايران عندما يُصبح أي شخص رئيساً للجمهورية في واقع الحال وخلال كل العقود الماضية سيواجه تحديين مباشرةً، تحديات كبيرة ولكن من اهمها واكبرها تحديان. الأول في الموضوع الاقتصادي والحياتي والمعيشي والثاني في موضوع العلاقات الدولية والاقليمية والسياسة الخارجية، وكلا التحديين منشؤهما ويعودان بالدرجة الاولى الى ان الجمهورية الاسلامية في ايران منذ انتصار الثورة عام 1979 هي تُواجه الكثير من الاخطار والتهديدات والتحديات وصمدت حتى اليوم. يعني منذ انتصار الثورة الاسلامية للتذكير خصوصاً للشباب واجيال الشباب الذين لم يكونوا موجودين بال79 وبعد ال79 عشر سنوات، عشرين سنة، هذه الثورة الإسلاميّة منذ الأيّام الأولى تعرّضت للحصار، الحصار الاقتصادي، العقوبات هذه العقوبات ليست ‏مستجدّة نعم تتزايد، ولكن عقوبات بدأت منذ بداية انتصار الثورة، والحرب المفروضة 8 سنوات الحرب ‏الكونيّة لم تكن حرب صدّام حسين، ولم تكن حرب عراقيّة إيرانيّة، بل كانت حربًا كونيّة عالميّة شارك فيها ‏كل طواغيت العالم، وموّلها الكثير من الطغاة والبغاة. نعم صدّام حسين كان هو رأس الحربة في هذه الحرب ‏‏8 سنوات حرب وأعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمدن المدمّرة والتعطيل الاقتصادي لمدة 8 سنوات، ‏وازدياد الحصار في زمن الحرب بحيث أن الجمهورية الإسلامية لم تكن تستطيع أن تستورد أيّها والأخوات ‏حتى الدبابيس، هذا الدبّوس العادي، أو للجبهة إذا أرادت أن تستورد هذا الشريط الشائك، والذي يستطيع أي ‏أحد الآن أن يشتريه من السوق عندما يريد وضعه على حديقته أو منزله، حتى هذا كان ممنوعًا على إيران، العقوبات والحصار، الاغتيالات الداخلية عندما نأتي للحادثة التي فُقد فيها رئيس الجمهورية الإسلامية في ‏إيران، في يوم واحد اغتيل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، شهيدان رجائي وباهنر رضوان الله عليهما، ‏في لحظة واحدة رئيس القوّة القضائيّة آية الله بهشتي الشهيد ومعه 72 من كبار المسؤولين، وزراء ونوّاب و.. و.. و..، الشهيد مطهّري والشهيد مفتّح، الأحداث الداخليّة ما قام به المنافقون من أعمال إرهابيّة وقتل ذريع في ‏المدن والأماكن وتعميم الفوضى المسلّحة والعنف، الأحداث التي حصلت في عدد من المحافظات كردستان ‏كل هذه الأحداث كانت تترك أثرها الكبير والخطير على واقع الجمهورية الإسلاميّة، وجاءت بعدها تشديد ‏العقوبات بتهمة موضوع النووي والملف النووي.”.

اضاف: “إذًا عندما يأتي أي رئيس جمهورية إلى تحمّل المسؤولية سوف يجد أمامه هذا الملف الكبير جدًا، ملف ‏الاقتصادي، المعيشي، الحياتي، الضغوط التي يعيشها الشعب الإيراني في عملته الوطنيّة موضوع التومان ‏والدولار، والعملة الصعبة، في موضوع فرص العمل، في موضوع الغلاء، وكلّها من نتائج العقوبات ‏والحصار بدرجة كبيرة، وبالتالي يصبح مطلوبًا من هذا الرّئيس ومن حكومته أن يتصدى لهذا الإنشاء، وأيضًا ملف السياسة الخارجية، بالملف الأوّل خلال 3 سنوات طبعًا الكلام يطول والمناسبة لا تساعد ‏ونتمنّى أن يقوم بعض الأخوة، بعض وسائل الإعلام الصديقة المحبّة بالإستفادة من التقارير الموجودة، ‏يعني أنا أمس في هذين اليومين طلبت تقارير وجدت شيء مفصّل وطويل ولا يتّسع له مقام احتفالنا هذا عن ‏انجازات السيد رئيسي وحكومة السيد الرئيسي خلال 3 سنوات خلال ألف يوم.  لكن على سبيل الذكر ‏السريع لبعض العناوين، إحياء المشاريع الاقتصاديّة، معالجة إحياء وإعادة آلاف المصانع التي كانت معطّلة ‏أو نصف معطّلة وتعاني من مشاكل ماليّة أو قانونيّة، أنا قرأت في بعض التقارير رقم ما يقارب 7000 ‏طبعًا هذا وفّر فرص عمل هائلة في إيران، بناء المساكن وتحويل 240,000 مسكن تسلّم للناس، البدء ‏بإعمار خلال هذه السنتين ثلاثة 2,400,000 مسكن، ذهب إلى فكرة مبدعة جدًا وهي أن الأراضي ‏المملوكة للدولة في كل الأماكن في المحافظات قسّموا الأراضي قطع قطع، بحيث كل قطعة يمكن أن يُبنى ‏عليها مسكن لائق لكل فاقدي السكن وضمن شروط معيّنة تُعطى قطعة الأرض تملّك بشروط للأشخاص ‏وللعائلات، ويحصل أيضًا على قروض ميسّرة من البنوك وصناديق القرض الحسن ليتمكّن من البناء حتى ‏الآن تم توزيع 1,785,000 قطعة لبناء منازل على العائلات المحتاجة. ما شاء الله رقم ضخم جدًا، زيادة ‏الإنتاج انتاج النفط في إيران خلال هذه الثلاث سنوات بحيث وصل إلى 3 مليون برميل و 500 ألف، ‏زيادة البيع، آخر مدّة بسبب تشديد العقوبات كان كذا 100 ألف وصل لل 1,500,000، شبكات الكهرباء ‏والماء وإيصالها خصوصًا المناطق المحرومة في حكومة السيد رئيسي تم تبنّي قرار إعطاء الكهرباء والماء ‏مجانًا للعائلات الفقيرة من مستوى معيّن،  يعني يأخذ ماء وكهرباء مجانًا ودون دفع رسوم، مضاعفة رواتب الموظفين، نمو ‏اقتصادي من 1 كان إلى 6 بالمئة معدّل وسطي لثلاث سنوات، 4 بالمئة إضافة 15 ألف سرير في ‏المستشفيات، إقامة مراكز خدماتيّة وصحيّة كبيرة في المحافظات والمناطق المحرومة، مواجهة كورونا، هذه ‏بحد ذاتها كانت معركة ضخمة واستحقاق كبير، استعادة مبالغ كبيرة لإيران كانت مُصادرة في الخارج منها ‏مثلًا من بريطانيا وهكذا، هذه بعض العناوين السريعة وإلا العناوين كثيرة والتفاصيل كثيرة.‏ بذل جهد وخلال 3 سنوات، زار المحافظات والمدن والأرياف والأماكن البعيدة وجلس مع الناس ‏واستمع إليهم وتابع مشاكلهم، لذلك يسمّونه بالرئيس الخدوم الخادم لشعبه، وهؤلاء الشهداء سُمّوا بشهداء ‏الواجب وشهداء الخدمة، وسُمّي السيّد رئيسي بسيّد شهداء الواجب وسيّد شهداء الخدمة.  في السياسة ‏الخارجيّة، وهنا يشاركه الشهيد الدكتور حسين أمير عبد اللهيان رحمة الله عليه. في السياسة الخارجيّة أيضًا ‏خلال 3 سنوات كان هناك تطوّر كبير جدًا في الدبلوماسيّة الإيرانية والحركة الإيرانيّة في الخارج، سماحة ‏السيّد رئيسي تبنّى هذا التوجّه الذي كان دائمًا يؤكد عليه سماحة السيّد القائد في السياسات العامة، إعطاء ‏الأولويّة لدول الجوار دول جوار إيران، الجوار العربي والجوار الإسلامي وكل دول الجوار وإعطاء ‏الأولويّة للشرق مع روسيا، مع الصين، مع دول الشرق دون قطع العلاقة مع الغرب أو إدارة الظهر ‏للغرب، تبقى العلاقة مع الدول الغربية إذا كان هناك إمكانية لتتحسن وإمكانيّة لتتطوّر، كلّه جيّد، ولكن ‏الأولويّة لدول الجوار وللشرق مع الحفاظ على السيادة، على الإستقلالية، على الحريّة، وعلى مصالح ‏الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران والإلتزام بالثوابت الأساسية لهذه الجمهوريّة منذ بداية تأسيسها.‏
بالفعل خلال 3 سنوات كلنا رأينا حركة الرئيس وحركة وزير الخارجيّة، الملفّات الإقليمية التي عُولجت، ‏والعلاقات التي تطوّرت مع العديد من الدول العربيّة ودول الجوار، زيارة البلدان دول الجوار بالأعم ‏الأغلب يمكن كلها باستثناء دولة أو دولتين على الأغلب، العلاقات مع روسيا، العلاقات مع الصين، ‏العلاقات مع الشرق، والحفاظ على العلاقات مع الغرب ضمن مستوى معيّن، والدخول في منظّمات دوليّة ‏شانغهاي إلى آخره، تطوير العلاقات الثنائيّة على المستوى السياسي والدبلوماسي والإقتصادي وصولًا إلى ‏المسألة الأهم في السياسة الخارجيّة وهو موضوع فلسطين، والقضيّة الفلسطينيّة وحركات المقاومة.‏
السيّد رئيسي إضافةً إلى التزامه بهذه المباني للجمهورية الإسلاميّة وأصولها، لكن هو على المستوى ‏الشخصي هو لديه إيمان كبير بالقضيّة الفلسطينيّة، ولديه عداء شديد مع هؤلاء الصهاينة القتلة المجرمين ‏المتوحّشين، وهذا كان يعبّر عنه في كل خطاباته، ولديه إيمان كبير بالمقاومة وحركات المقاومة ‏واستراتيجيّة المقاومة، وأمّا المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض والمقدّسات والتخلّص من هذا الظلم ‏الرابض على منطقتنا وصدر منطقتنا في فلسطين وهذه المنطقة. هذه كانت عنده قناعات كبيرة وهذا كان ‏جزء من دينه ومن إيمانه ومن التزامه، ولذلك خلال مسيرته كلّها هذا كان موقف وهذا كان خطابه، وعندما ‏تولّى رئاسة الجمهورية عمل من خلال موقع رئاسة الجمهوريّة لمساندة هذه القضيّة ودعمها، ولذلك أي نوع ‏من المساعدة والمساندة المعنويّة، الدبلوماسيّة، السياسيّة، الماليّة، العسكريّة بوضوح يمكن بمرحلة من ‏المراحل كان هذا الموضوع يتم تخبئته، أن الدعم المعنوي والسياسي والدبلوماسي، لا منذ سنوات صار ‏هناك وضوح، وموضع فخر وموضع اعتزاز أن الجمهوريّة الإسلامية في ايران تدعم حركات المقاومة ‏إضافةً إلى الدعم المعنوي والسياسي والدبلوماسي تدعمها بالمال وبالسلاح وبالخبرة وبالتجارب وبالتدريب ‏وبتطوير الإمكانات الهائلة وعلى كل صعيد. السيّد رئيسي  كان التزامه عاليًا وكبيرًا في هذه المسألة، ‏وساعده ومن حسن حظّنا في المقاومة أن الوزير الذي انتخب واختير للخارجيّة مع هذا الرئيس المجاهد ‏والمقاوم كان الدكتور حسين أمير عبد اللهيان، الذي هو أيضًا على المستوى الشخصي مؤمن كبير ‏بالمقاومة، عاشق للمقاومة، عاشق لحركات المقاومة منذ وقت طويل نحن نعرفه، طبعًا السيّد عبد اللهيان ‏نحن أيضًا عرفناه بشكل أساسي كلبنانيين في ثلاثة مواقع، الموقع الأوّل معاون العربي الأفريقي لوزير ‏الخارجيّة قبل سنوات، بعد ذلك المستشار السياسي أو المعاون السياسي لرئيس مجلس الشورى الإسلامي ‏المعني مباشرةً بملف فلسطين ومؤتمر دعم فلسطين، والموقع الثالث وزير خارجيّة الجمهوريّة الإسلامية في ‏إيران، وخلال وزارته زار لبنان مرّات عديدة، يعني كل شهرين ثلاثة كان عنده زيارة، وكان مفترض أنّه ‏بهذا الأسبوع أيضًا أن يُشرّفنا في الزيارة. كان شديد الحب للبنان، شديد الحب لفلسطين، شديد الحب ‏لحركات المقاومة، وهذا أمر مهم وهذه مميّزة مهمّة في الشخصيّة. مرّة واحد أن هذه وظيفته، هذه أصوله، ‏هذه استراتيجية إيران، مرّة واحد لا هو على المستوى الشخصي هو عاشق، هو محب، هو مؤمن، هو ‏مقتنع، هو يحمل هذا الهم، ويفكّر فيه ويعمل له في اللّيل وفي النّهار، ولذلك خلال هذه السنوات الثلاث ‏سواءً من رئيس الجمهوريّة أو من وزير الخارجيّة السيد أمير عبد اللهيان رضوان الله عليهما، نحن لم نرى ‏منهما إلا كل الخير وكل العون وكل السند وكل الحب وكل الإحتضان، ونشكرهما على ذلك جدًا كثيرًا ‏ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيهما عنّا خير الجزاء في ذلك العالم الآخر.”.

واردف: “طبعًا من أهم صفات هاتين الشخصيتين التي سأختم فيها الكلام عنها التواضع الشديد، في موضوع ‏السياسة الخارجيّة أن يأتي وزير خارجيّة هو يحتاج إلى أن يقيم علاقات مع رؤساء دول، ووزارات ‏خارجيّة دول، وحكومات وملوك وأمراء وسلاطين، وفي نفس الوقت مع حركات مقاومة ومقاومين وقوى ‏شعبيّة هذا الأمر ليس بسيطًا هذا أمر معقّد، ويحتاج إلى سعة صدر وإلى ذكاء وإلى لباقة وإلى حيويّة وإلى ‏نشاط وإلى ثقافة وإلى جهد كبير وهذا ما كان يتمتّع به الدكتور أمير عبد اللهيان. من أهم صفات هاتين ‏الشخصيتين التواضع ومحبّة الناس ومحبّة الفقراء والمحرومين والمجاهدين والمقاومين، اسمحوا لي أن ‏أقف عند هذه النقطة في ختام هذا المقطع، بعض الأشخاص وبعض المسؤولين وبعض الناس يحب الأغنياء ‏ويكره الفقراء، يُسارع إلى القصور قصور الأغنياء ويهرب من الأحياء الفقيرة والأكواخ، إذا دعاه فقير إلى ‏مائدته اعتذر عنه، وإذا دعاه غني إلى مائدته سارع إليها، هذا يُعبّر عن نفسيّة معيّنة. هؤلاء الأعزّة كان ‏عشقهم وحبّهم واحترامهم وروحهم مع الفقراء، مع المحرومين ومع المستضعفين، هذه هي مدرسة الإسلام، ‏مدرسة رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام. هذه مدرسة الإمام الخميني قدّس سرّه ‏الشريف الذي كان دائمًا يتحدّث عن فقراء، عن أصحاب الأكواخ عن الأحياء الفقيرة عن مّا كان يسمّيه مثلًا ‏في لبنان الإمام موسى الصدر بأحزمة البؤس وهذه ميزة أساسيّة. عندما تحدّثت في البداية عن القدوة نحن ‏نحتاج إلى القدوة في كل هذا، في الإدارة في الحكمة، في شجاعة القرار، في تحمّل مسؤولية، في العمل بلا ‏كلل ولا ملل، في بذل الجهود في الإبداع وأيضًا في التواضع، وفي الحب، وفي العشق.‏
‏ المقطع الثاني إيران في الحادثة، أُريد أن أقف عند نقطتين، النقطة الأولى طبعًا يكفي أن أُشير وأن أُذّكر ‏بخطاب سماحة السيّد الرئيسي في القمّة العربيّة الإسلاميّة التي عقدت في السعوديّة بعد طوفان الأقصى ‏بأسابيع، أنا عدت وجلبت الخطاب وقرأته كله، أعلى سقف في العالم كان خطاب السيّد رئيسي، خطاب ‏واضح حاسم بالنسبة للشعب الفلسطيني، بالنسبة للموقف من إسرائيل بالنسبة لشراكة ومسؤولية أمريكا عن ‏الجريمة الحاصلة وقدّم برنامج من 10 بنود أو 11 بند، طبعًا بقي كلّه صدى في وادٍ يعني تعرفون لم تُنتج ‏القمّة العربيّة الإسلامية شيئًا للأسف الشديد، لكن قدّم اقتراحات قويّة جدًا، دعم الشعب الفلسطيني، تشكيل ‏صندوق سريع لدعم الشعب الفلسطيني وإغاثته وإعادة الإعمار، تقديم السلاح للشعب الفلسطيني ليدافع عن ‏نفسه ويُحرّر أرضه، قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإلى آخره، وعندما كان بعض الحضّار في القمّة ‏العربيّة الإسلاميّة كان قد أصدر بيانات إدانة لحماس بالإسم، وللفلسطينيين في غزّة على ما فعلوه في 7 ‏تشرين ولا أُريد أن أذكر بالأسماء وأنا ديدني في هذه ال8 أشهر أن لا أقارب يعني لا الحكّام ولا الحكومات ‏ولا الدّول، هم أصدروا بيانات إدانة من على ذلك المنبر يختم كلمته السيّد رئيسي  بتوجيه السلام إلى أطفال ‏غزّة، إلى نساء غزّة، رجال غزّة، إلى الفلسطينيين ثم يقول: “واقبل ايدي وسواعد مقاتلي حماس (بالإسم حماس) واقبل ايدي وسواعد مقاتلي حماس ومقاتلي المقاومة الفلسطينية في غزة”.هذا رئيس جمهورية أهم دولة اسلامية في عالمنا الاسلامي أو من الأهم في الحد الأدنى. من هنا نفهم أين كان هذا الشهيد وهذا الرئيس في هذا الموقع.
حادثة إيران سأتحدث عنها من زاويتين الزاوية الأولى الشعبية، قُلت هذه النقطة للصديق وللعدو، الصديق حتى يطمئن بل حتى يستيقن حتى يزداد إيمانا ويطمئن قلبه وللعدو حتى ييأس.
النقطة الأولى الموقف الشعبي، تعرفون عندما جرت الحادثة قبل الحادثة في السنوات الماضية كان هناك حملة كبيرة جداً على السيد رئيسي وعلى سماحة السيد القائد أيضاً وعلى نظام الجمهورية الاسلامية في كل العالم وتُسخر لها مليارات الدولارات ومئات الفضائيات باللغات المختلفة ومنها اللغة الفارسية ومئات وآلاف الجيوش الالكترونية تشويه وتضليل واكاذيب وافتراءات، وتصوير ان الشعب الإيراني في مكان وان النظام والقيادة والدولة والرئاسة في مكان آخر، وأن إيران وهذا النظام ضعفت شعبيته ويجلسون وينتظرون كما يقولون عندنا في لبنان ينتظرون على النهر لمجيء الجثة جثة الميت، على كل حال هم ينتظرون أكثر من 40 سنة يجلسون وينتظرون، عندما انتصرت الثورة الاسلامية قالوا بعد ستة أشهر يسقط النظام ثم قالوا بعد سنة ثم بعد سنتين، شنوا الحرب وكانوا يخططون ان يصل صدام إلى طهران خلال أسابيع، ودائما عندما يأسوا من الحرب صاروا ينتظرون الامام الخميني رضوان الله عليه حتى يموت، أنه بعد وفاة الإمام ورحيله هذا النظام سيسقط وينتهي وإيران وإيران وهكذا نفس الأمر هو الذي كنا نعيشه قبل الحادثة، ولذلك عندما حصلت الحادثة وقبل حسم النتيجة وهي شهادة القادة الأعزاء رأينا في الكثير من التحليلات انه الآن سترون الشعب الإيراني سيدير ظهره تشييع الجنائز سيكون تشييعا ضعيفا، هذه فرصة للإيرانيين مثلما يحاول بلينكن وغيره بلينكن السفهاء والحقودون وغيرهم بعض وسائل الاعلام الأجنبية، للأسف أنا شاهدت بعض الفضائيات العربية والتحليلات التي قدمتها التحليلات الحقودة والجاهلة والغبية وجلسوا ينتظرون، جاء هذا المشهد تشييع بدءاً من مدينة تبريز وصولا إلى قم كله هذا تحت الكاميرات العالم كله ينقل وصولا إلى طهران وإلى بيرجند وختاما في مشهد، وحتى لاحقاً التتشييع الفردي وزير الخارجية في طهران وفي شهر ری مدينة ري، آية الله آل هاشم في تبريز، هؤلاء العمداء الكرام في محافظاتهم ومدنهم أيضا كان هناك مشاهد تشييع ضخمة، هذه المشاهد مليونية ما هي رسالتها؟ هذه لها رسالة قوية ومهمة جدا، التشييع الذي شهدناه في اليومين الماضيين في أكثر من مكان نستطيع ان نقول اليوم هو ثالث جنازة في تاريخ البشرية بدون مبالغة حاضرين نتحدى بالأرقام، الجنازة الأولى كانت جنازة الأمام الخميني، الثانية كانت جنازة الشهيد القائد الكبير قاسم سليماني، والجنازة الثالثة الشهيد الرئيس رئيسي وصحبه الكرام.
أين في تاريخ البشرية منذ ان خلق الله آدم إلى اليوم تشييع جنازة بهذا الحجم بهذه الأعداد المليونية الأعداد الغفيرة كما ونوعا، ناس ينزلون إلى المسيرات تشييع من الصباح الباكر الجنازة قد تصل ظهرا من الصباح الباكر، الأباء والأمهات والأولاد والكبار والصغار والأطفال لساعات طويلة من الصباح حتى المساء كلهم يلبسون السواد متأثرون حزينون باكون،هل هؤلاء من الحرس اجبرهم الزمهم كما يحدث في بعض الدول؟ بل أن هؤلاء بكل اندفاع، بكل حب، بكل عشق، بكل وفاء لرئيسهم وخادمهم، خادمهم وخادم امامهم الرضا عليه السلام ملأوا الشوارع والساحات والميادين ولساعات طويلة، أين يوجد؟ بالكرة الأرضية أين؟ بشعوب العالم أين؟ بتاريخ البشرية أين؟ هذه هي رسالة الوفاء رسالة الانتماء رسالة البيعة رسالة الالتزام الحازم بخط الامام الخميني بالثورة الاسلامية في إيران بنظام الجمهورية الاسلامية في إيران بالقيادة الاسلامية في إيران، وبهذا المنهج وبهذا الطريق، هذه رسالة قوية، هذه يجب أن تتطمئن كل الأصدقاء والمحبين خارج إيران الذين يقلقون بسرعة ويتأثرون بما يقال في وسائل الإعلام، والذي يقال فيه الكثير من السوء ومن الخداع ومن الشر، وأيضا هي رسالة للعدو، العدو الذي فرض الحروب على إيران والعقوبات والحصار والتضليل والخداع والفتن والاغتيالات، وبقيت إيران قوية صامدة وليست فقط قوية صامدة، بل تكبر وتتطور وتقوى ويعلو شأنها في العالم على كل صعيد سياسي ودبلوماسي وعلمي وفني وتقني وصحي وطبي وابداعي.. الخ. تعرفون هناك احصاءات إيران دائما الجمهورية الاسلامية في كثير من المجالات هي في الصفوف الأولى دولة أولى، دولة رابعة، دولة ثانية، دولة سادسة، عندما تتحدث عن دول العالم، هذا العدو يجب أن ييأس، أحد أسباب فشل السياسات الأمريكية هو الإنفصال عن الواقع أو إن كان يعرف الواقع هو انكار الواقع انكار الواقع، ولذلك هم اخطأوا في افغانستان وأخطأوا في العراق، وأخطأوا  في المنطقة وأخطأوا في سوريا وأخطأوا في لبنان ويخطئون في منطقتنا ويخطئون مع إيران وسيبقوا مخطئين، لأنهم منفصلون عن الواقع، هذه مشكلة دول كبرى على كل حال ومشكلة حكومات ومشكلة زعماء مشكلة قوى سياسية الانفصال عن الواقع والتنكر للواقع، مثلا بين هلالين عندنا هنا هناك مثل على صغير نحن من 42 سنة منذ سنة 82 لليوم إذا عدتم للأرشيف يوميا تقرأون حزب الله ضعف حزب الله تراجعت شعبيته حزب الله تعبت الناس منه حزب الله حزب الله كل شيئ يحكوه هذا هو.
حتى في دخول حزب الله في طوفان الأقصى في هذه المعركة بدأت بيئته تتخلى عنه بدأت بيئته تتراجع بدأت، في الوقت الذي نرى أحد من المظاهر تشييع الشهداء، ثمانية اشهر ونحن نُشيع شهداء، كيف تشييع الشهداء عندنا؟ وهذا ليس تشييع مركزي هذا البلدة ومن حولها، وأحيانا في مظاهر الخطر في تشييع شهيد في واحدة من قرانا على الحدود يجتمع فيه الناس أكثر من كثير من القوى والأحزاب والزعامات السياسية في لبنان عندما تحاول ان تقيم مهرجانا مركزيا، ثم يقول لك بيئته تراجعت وضعفت هذا اسمه انفصال عن الواقع وتناقض، يعني في اللحظة التي يقول لك أنه قوي ويسيطر ويمسك الدولة وقرار الدولة وقرار الحرب وقرار السلم ويُعطل انتخاب رئاسة الجمهورية ويوقف البلد كله على رجل ونصف لكن هو ضعيف ومأزوم وتتخلى اختاروا إما هذه أو تلك.
هذه واحدة من مشاكل الانفصال عن الواقع ومشاكل الانكار وهذه السياسة الأميركية تجاه إيران نفس الأمر، أنا أذكر في يوم من الأيام سماحة السيد القائد حفظه الله قال في لقاء مع المسؤولين شيء لطيف مضحك، كان وقتها ترامب ون تتذكروكان هناك مظاهرات في باريس السترات الصفر يرتدون سترات صفراء وينزلون إلى الشارع كل يوم سبت، ترامب وقتها كان رئيسا للجمهورية وقال ان هذه المظاهرات بإيران قام سماحة القائد قال يا سيد ترامب  أولاً هذه المظاهرات التي تتحدث عنها هذه يوم السبت وليس يوم الجمعة، هو قال أنه كل يوم جمعة في إيران في طهران هناك مظاهرات بمئات الآلاف هذا ترامب هذا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذي لديه أجهزة أمنية ضخمة واجهزة مخابرات ضخمة وكل الأجهزة الأمنية في المنطقة بخ